أرشيف التصنيف: أمراض الكبد

علاج امراض الكبد

كيفية علاج مرض بوصفير

كيفية علاج مرض بوصفير

كيفية علاج مرض بوصفير

مرض بوصفير

مرض بوصفير والمعروف علمياً باسم الالتهاب الفيروسي للكبد هو مرض معدٍ يسببه فيروس وويقسم إلى: التهاب فيروس الكبد الذي يسببه فيروس A، وهو أكثر انتشاراً في العالم ولكنه أخف درجات الالتهاب، والذي يدخل جسم الإنسان عن طريق الجهاز الهضمي، ويصاب به المريض عن طريق تناول الخضراوات النيّئة أو شرب الحليب وتناول المرطبات أو استخدام الأدوات الملوثة من قبل شخص مصاب به، ويؤثر هذا النوع من الالتهاب على الكبد بشكل مباشر ويجعله غير قادر على القيام بعمله بشكل سليم.
أمّا النوع الثاني فهو التهاب فيروس الكبد الذي يسببه فيروس B والذي يدخل جسم الإنسان عن طريق الدم. ويصاب به الشخص عن طريق إبرة الحقن والتي تستخدم لحقن شخص مصاب بالمرض ثم تستخدم مرة أخرى لشخص آخر سليم دون أن يتم تعقيمها. ومن طرق العدوى أيضاً الاتصال الجنسي من شخص مصاب.
إن الفيروس المتسبب في مرض بوصفير له قدرة كبيرة جداً في مقاومة الحرارة والمبيدات الحياتية أيضاً، فهو لا يموت إلّا بحرارة عالية والتي تعادل 160 درجة والتي تبقى مسلطة عليه مباشرة لمدة نصف ساعة على الأقل.

أعراض مرض بوصفير

  • زيادة في الصبغة الصفراء في الجسم ممّا قد يؤدي إلى تلون الجلد باللون الأصفر. وأول مكان يظهر به في الجسم هو بياض العين ثم بعد ذلك يمتد إلى باقي الجسم حتى يصل إلى البول ليصبح لونه أصفر غامق.
  • فقدان الشهية.
  • القيء المصاحب بالإسهال في بعض الحالات.

العلاج من التهاب الكبد A

في العادة لا يعطي الأطباء أي نوع من العلاج في هذه الحالة، بل يقوم الأطباء بما يلي:

  • منع المريض من تناول أي أنواع من الدسم بالإضافة إلى منعه أيضاً من تناول الوجبات صعبة الهضم.
  • يوصي الأطباء المرضى المصابين بتناول المواد السكرية فقط مثل التمر والعسل والمربى والدبس.
  • تناول الأطعمة سهلة الهضم مثل الشوربات بجيمع أنواعها والفواكه والبطاطا الهروسة. ويعود السبب في ذلك إلى إعطاء فرصة للكبد ليرتاح يعود لنشاطه .

هناك أنواع أخرى من بوصفير أو التهاب الكبد الفيروسي وهي (C,D, G).

ومن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض هم الأشخاص المسافرون إلى بلدان ترتفع فيها الإصابة بهذا المرض. وأيضاً الأشخاص العاملون في المختبرات الطبية بالإضافة إلى الأطفال والعاملون في مراكز رعاية الأطفال وأيضاً كل من يمارس الجنس بطريقة غير طبيعية.

داء ترسُّب الأصبغة الدمويَّة

داءُ ترسُّب الأصبغة الدمويَّة haemochromatosis اضطرابٌ وراثيِّ، تتراكمُ فيه مستوياتُ الحديد في الجسم تدريجيَّاً خلال عدَّة سنوات، وهذا ما يُبرِّرُ تسميتَه أحياناً باضطراب فرط حِمل بالحديد iron overload disorder.

الأشخاص المُعرَّضون للإصابة بداء ترسُّب الأصبغة الدمويَّة

داءُ ترسُّب الأصبغة الدمويَّة غيرُ شائع بشكلٍ عام.

يبدأ ظهورُ الأعراضِ عند البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30-50 عاماً عادةً؛ بينما يتأخَّر ظهورُ الأعراض عند النساء غالباً لانخفاض مستويات الحديد لديهنَّ بسبب الطمث.

يعدُّ هذا الداءُ أكثرَ شيوعاً عند البيضِ من أصولٍ أوروبيَّة، وخصوصاً المنحدرين من أصولٍ إيرلنديَّة.

الأعراض

قد يؤدِّي ارتفاعُ مستويات الحديد إلى ظهور عددٍ من الأعراض، مثل:

  • الشعور المستمرّ بالإرهاقِ الشديد والتعب.
  • الألم المفصليّ.
  • عند الرجال – عدم القدرة على الوصول إلى الانتصاب أو المحافظة عليه (ضعف جنسيّ).
  • عند النساء – انقطاع الطمث.

الأسباب

داءُ ترسُّب الأصبغة الدمويَّة حالةٌ وراثيَّة تنجمُ عن وجود جين مَعيب يُدعى HFE، وهو يسمح بامتصاص الجسم لكميَّاتٍ كبيرةٍ من الحديد من طعامه؛ فالجسمُ الطبيعي يكتفي بامتصاص كميَّة الحديد التي يحتاج إليها عادةً.

يبدأ الحديدُ الزائد بالتَّراكم في الجسم، مُسبِّباً حدوثَ المشاكل.

تَحرِّي المرض

قد يكون من الصعب تشخيصُ الإصابة بداء ترسُّب الأصبغة الدمويَّة، لأنَّ العديدَ من الأعراض النموذجيَّة قد تنجم عن حالاتٍ أخرى أيضاً.

وما لم يكن هناك تاريخٌ عائلي لهذه الحالة، فإنَّ تأكيدَ التشخيص الصحيح لهذه الإصابة يستغرق بعضَ الوقت.

عندَ تشخيص داء ترسُّب الأصبغة الدمويَّة عند أحد أفراد العائلة المُقرَّبين (الأم، أو الأب، أو الأخ، أو الأخت)، يزداد احتمالُ إصابة الشخص بهذا الداء أيضاً.

1- الاختبارات الدمويَّة Blood tests

يُشخَّصُ داءُ ترسُّب الأصبغة الدمويَّة من خلال إجراء اختباراتٍ دمويَّةٍ عادةً، والتي قد تشتملُ على:

  • تشبُّع الترانسفيرين transferrin saturation. اختبارٌ دموي يُشير إلى كميَّة الحديد المتوفِّرة بسهولة للاستعمال في الجسم.
  • فيرِّيتين المصل serum ferritin. اختبارٌ دموي يُشير إلى كميَّة الحديد المُخزَّنة في الجسم.

إذا كشفتِ الاختباراتُ وجودَ مستوياتٍ مرتفعةٍ من الحديد في الجسم، فسوف يُطلَبُ إجراء اختبارٍ دمويٍّ آخرَ لمعرفة المزيد من المعلومات، وسوف تُفحَصُ عيِّنةٌ من الحمض النووي DNA للتحرِّي عن وجود الجين HFE المَعيب.

يقوم هذا الاختبارُ الوراثيُّ بتأكيد أو نفي الإصابة بهذه الحالة عادةً، كما أنَّه يُحدِّدُ ما إذا كان الشخصُ حاملاً للطفرة HFE. ولا تظهر عندَ الأشخاص الذين يحملون هذا الجين أيَّة أعراضٍ أو علاماتٍ على احتواء أجسامهم على كميَّاتٍ إضافيَّة من الحديد.

2- خزعة الكبد Liver biopsy

قد يوصى بأخذ خِزعةٍ من الكبد إذا كشفت الاختباراتُ وجودَ مستوياتٍ مرتفعةٍ من الحديد أو وجود إنزيماتٍ تدلُّ على تضرُّر الكبد.

تقوم خزعةُ الكبد على أخذ عيِّنةٍ صغيرةٍ من نسيج الكبد، حيث تُدخَلُ إبرةٌ مُجَوَّفة من خلال الجلد إلى الكبد لأخذ عيِّنةٍ من نسيجه. وهذا الإجراءُ غيرُ مؤلم، لأنَّ الجلدَ يُخدَّر بمخدِّرٍ موضعيّ قبلَ إدخال الإبرة.

تُفحَصُ العيِّنةُ بعدَ ذلك لمعرفة ما إذا كان النسيج مُتيبِّساً أو مُتندِّباً أو محتوياً على خلايا سرطانيَّة؛ فجميعُ هذه العلامات تُشيرُ بدرجةٍ ما إلى وجود مرضٍ كبدي.

المضاعفات

إذا تُرِكَت هذه الحالةُ من دون علاج، يتراكم الحديدُ الإضافيُّ في أعضاء الجسم، ويحدثُ ذلك في القلب والكبد عادةً.

وقد يؤدِّي ذلك إلى حدوث مضاعفاتٍ خطيرة، مثل:

  • مرض الكبد liver disease، بما في ذلك تشمُّع (تندُّب) cirrhosis أو سرطان الكبد liver cancer.
  • الفشل القلبي Heart failure، حيث يعجزُ القلبُ عن ضخِّ كميَّات كافيةٍ من الدم إلى أنحاء الجسم.

التعايش مع داء ترسُّب الأصبغة الدمويَّة

يستطيع معظمُ المصابين بداء ترسُّب الأصبغة الدمويَّة السيطرةَََ على أعراض المرض، كما يمكنهم القيام بإجراءاتٍ للحفاظ على انخفاض مستويات الحديد ومنع حدوث مضاعفات، مثل:

  • تجنُّب استعمال المُكمِّلات المحتوية على الحديد والأطعمة المدعَّمة بهذا المعدن، كحبوب الإفطار، مثل الكورن فليكس.
  • التقليل من كميَّة فيتامين سي vitamin C التي يتناولها المريض، وذلك لمساهمته في زيادة امتصاصَ الحديد ومساعدته على ترسُّبه في بعض الأعضاء.
  • الامتناع عن شرب الكحول، لأنَّه قد يزيد من امتصاص الحديد، ويُسبِّبَ مرضَ الكبد.

العلاج

تكون استجابةُ داء ترسُّب الأصبغة الدمويَّة للعلاج جيِّدةً، وهو يهدفُ إلى تخليص الجسم من كميَّة الحديد الإضافيَّة الموجودة فيه.

ويكون العلاجُ المُعتاد بسيطاً جداً، حيثُ تُسحَبُ كميَّةٌ من دم المريض بشكلٍ دوري، وهي تساوي كميَّةَ الدم المسحوبة عند التبرُّع بالدم تقريباً، أي حوالي نصف ليتر.

يؤدِّي هذا إلى حدوث انخفاضٍ إجماليٍّ في مستويات الحديد.

أمَّا بالنسبة للمرضى العاجزين عن تطبيق العلاج السابق لأسباب طبِّية، فبإمكانهم استعمال دواءٍ يُسمَّى ديفيراسيروكس deferasirox كعلاجٍ بديل. وتُسمَّى طريقةُ العلاج هذه المعالجةَ بالاستخلاب chelation therapy.

التهاب الكبد ب

التهابُ الكبد ب (أو التهاب الكبد البائيّ) hepatitis B هو عدوى تُصيب الكبد، تنجم عن فيروسٍ ينتقل من شخصٍ مصاب إلى شخصٍ سليم من خلال الدم والسوائل الملوَّثة بالدم.

لا تسبِّب هذه الحالةُ ظهورَ أيَّة أعراض واضحة عندَ البالغين غالباً، ويكتمل الشفاء خلال بضعة أشهر دون استعمال علاج، ولكنَّ الالتهابَ يستمرُّ عدَّة سنوات ًعند إصابة الأطفال غالباً، وقد يؤدِّي إلى حدوث ضرر كبديّ خطير في نهاية الأمر.

نتيجة بحث الصور عن التهاب الكبد ب

تكون نسبةُ الإصابة بالتهاب الكبد ب منخفضةً في بعض البلدان، مثل المملكة المتحدة، مقارنةً بنسبة الإصابة في أجزاءٍ أخرى من العالم؛ ولكن توجد مجموعاتٌ معيَّنةٌ تكون مُعرَّضةً بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بهذه الحالة. وهي تتضمَّن الأشخاص الذين تكون أصولهم من دولٍ ترتفع نسبةُ الإصابة بها، والأشخاص الذين يتشاركون في إبر حقن المخدِّرات، والأشخاص الذين لديهم علاقات جنسيَّة متعدِّدة.

يمكن للأشخاص المعرَّضين لخطر كبيرٍ للإصابة بهذه الحالة استعمالُ لقاح التهاب الكبد ب hepatitis B vaccine.

 

أعراض التهاب الكبد البائي

لا يُعاني الكثيرُ من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد البائي من أيَّة أعراض، وقد يُزول الفيروس دون أن يعلموا أنَّهم قد أُصيبوا به.

أمَّا عندَ ظهور أعراضٍ للإصابة بهذا المرض، فإنَّها تظهرُ لمدَّة تتراوح بين 2-3 أشهر بعد التعرُّض للعدوى بفيروس التهاب الكبد ب.

وتتضمَّن أعراضُ التهاب الكبد البائي ما يلي:

  • ظهور أعراض تشبه أعراضَ الأنفلونزا، كالتعب والحمَّى والآلام والأوجاع العامَّة.
  • فقدان الشهية.
  • الشعور بالتوعُّك.
  • الإسهال.
  • ألم في البطن.
  • اليرقان jaundice.

تزول هذه الأعراضُ خلال فترةٍ تتراوح بين 1-3 أشهر (التهاب الكبد البائي الحاد acute hepatitis B) عادةً، إلاَّ أنَّ العدوى قد تستمرُّ لمدَّة 6 أشهر أو أكثر في بعض الأحيان (التهاب الكبد البائي المزمن chronic hepatitis B).

 

متى ينبغي طلب المساعدة الطبيَّة؟

قد يكون التهابُ الكبد البائي خطيراً، لذلك يجب الحصولُ على الإرشادات الطبيَّة في الحالات التالية:

  • ·       عند الاعتقاد باحتمال التعرُّض لعدوى فيروس التهاب الكبد ب: يمكن أن تساعدَ المعالجة الإسعافية على الوقاية من تنامي العدوى إذا استُعملَت خلال بضعة أيَّام من التعرُّض للفيروس.
  • ·       ظهور أعراض متعلِّقة ببالتهاب الكبد ب.
  • ·       تعرُّض الشخص لخطر كبير للإصابة بالتهاب الكبد ب: تشتمل مجموعات الأشخاص المعرَّضين لخطرٍ كبير للإصابة بهذا الالتهاب على الأشخاص المولودين في بلدانٍ تكون الإصابة بهذا الالتهاب شائعة فيها، والأطفال الذين أنجبتهم أمَّهاتٌ مصاباتٌ بعدوى التهاب الكبد الفيروسي بي، والأشخاص الذين يتشاركون في استعمال إبر حقن المخدِّرات.

يمكن إجراءُ اختبار دموي للتحقُّق من وجود إصابة حالية أو سابقة بالتهاب الكبد ب. ويمكن أن يوصى باستعمال لقاح التهاب الكبد البائي لتقليل مخاطر الإصابة بالعدوى أيضاً.

 

معالجة التهاب الكبد ب

يعتمد اختيارُ طريقة معالجة التهاب الكبد البائي على طول فترة الإصابة بالعدوى:

  • إذا كان الشخصُ قد تعرَّض للعدوى بالفيروس خلال الأيام القليلة الماضية، فإنَّ المعالجةَ الإسعافية قد تساعد على إيقاف تنامي العدوى.
  • أمَّا إذا كان قد مضى على العدوى بضعة أسابيع أو بضعة أشهر (التهاب الكبد البائي  الحاد acute hepatitis B)، فقد يقتصر العلاجُ على استعمال ما يُخفِّف الأعراض في أثناء مكافحة الجسم للعدوى.
  • بينما إذا حدثت العدوى قبلَ أكثر من 6 أشهر (التهاب الكبد البائي المزمن chronic hepatitis B)، فقد يُستَعملٌ علاجٌ دوائيٌّ يحافظ على مكافحة الفيروس للتخفيف من مخاطر تضرُّر الكبد.

تتطلَّب معالجةُ التهاب الكبد المزمن استعمالَ علاجٍ طويل الأمد أو طوالَ الحياة غالباً، مع المراقبة المنتظمة لحالته وذلك للتحرِّي عن حدوث أيَّة مشاكل كبدية أخرى.

 

انتشار فيروس التهاب الكبد ب

يوجد فيروسُ التهاب الكبد البائي في الدم وفي سوائل الجسم، كالسائل المنوي وسوائل المهبل عندَ الشخص المصاب بالعدوى.

ويمكن لهذا الفيروس أن ينتشرَ بالطرق التالية:

  • ينتقل الفيروسُ من الأمِّ إلى مولودها الجديد، وخصوصاً في البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض كثيراً.
  • ضمن العائلة الواحدة (من طفل لطفل)، وذلك في البلدان التي ينتشر فيها هذا المرض كثيراً.
  • استعمال المخدِّرات عن طريق الحقن أو التشارك في استعمال الإبر وأدوات المخدرات الأخرى.
  • الجِماع مع شخص مصاب بالعدوى.
  • الوشم أو ثقب الجسم أو استعمال علاجٍ طبي أو سنيِّ في بيئةٍ غير نظيفة، باستعمال معدَّاتٍ غير معقَّمة.
  • التشارك في استعمال فراشي الأسنان أو شفرات الحلاقة الملوَّثة بدم الشخص المصاب بالعدوى.

لا تنتقل عدوى التهاب الكبد البائي عن طريق التقبيل أو المصافحة أو العناق أو السعال أو العطاس أو مشاركة أدوات المطبخ.

 

الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد ب

يمكن استعمالُ لقاح التهاب الكبد البائي عند الأشخاص المعرَّضين بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بهذه العدوى.

ويمكن تصنيفُ أولئك الأشخاص كما يلي:

  • الأطفال حديثو الولادة لأمٍّ مصابةٍ بالعدوى.
  • أقارب الدرجة الأولى والجماع مع المصابين بالعدوى.
  • الأشخاص المسافرون إلى أو من أصقاع العالم التي يتنشر فيها هذا المرض، مثل جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وشرق وجنوب شرقي آسيا، وجزر المحيط الهادئ.
  • الأشخاص الذين يتعاطون المخدِّرات عن طريق الحقن، أو الجماع مع شخص يتعاطى المخدرات عن طريق الحقن.
  • الأشخاص غير الملتزمين من الناحية الجنسيَّة.

الرجال الشاذّوُن جنسيَّاً.

مآل التهاب الكبد ب

يستطيع معظمُ البالغين المصابين بالتهاب الكبد البائي مكافحةَ الفيروس إلى درجة الشفاء الكامل خلال 1-3 أشهر، حيث يحصل معظمُهم على مناعةٍ من الإصابة بهذه العدوى طوالَ حياتهم.

يكون الرضَّعُ والأطفال المصابون بالتهاب الكبد البائي أكثرَ عرضةً للعدوى المزمنة، لأنَّ عدوى التهاب الكبد البائي المزمن تُصيبُ حوالي:

  • 90% من الرضع المصابين بالتهاب الكبد ب.
  • 20% من الأطفال الأكبر سنَّاً المصابين بالتهاب الكبد ب.
  • 5% من البالغين المصابين بالتهاب الكبد ب.

ورغم أنَّ العلاجَ قد يكون مفيداً، إلاَّ أنَّه يوجد خطرٌ لحدوث مشاكلَ مُهدِّدة لحياة الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد البائي المزمن في نهاية الأمر، مثل حدوث تندُّب في الكبد (تشمع الكبد cirrhosis) أو الإصابة بسرطان الكبد liver cancer.

التهاب الكبد أ

التهابُ الكبد أ أو التهاب الكبد الألفائيّ hepatitis A هو عدوى تُصيب الكبد، وينجم عن فيروس ينتقل عن طريق براز شخص مصابٍ بالعدوى.

هناك مجموعاتٌ معيَّنة مُعرَّضة لخطر أكبر للإصابة بهذا الحالة؛ وهي تشتمل على الأشخاص المسافرين إلى بلدانٍ تفتقر إلى وجود صرف صحِّي جيِّد، والرجال الشاذِّين جنسيَّاً، والأشخاص الذين يستعملون نفسَ الإبرة عندَ حقن المخدِّرات.

نتيجة بحث الصور عن التهاب الكبد أ

قد تكون الإصابةُ بالتهاب الكبد أ مزعجة، ولكنَّها ليست خطيرةً عادةً، ويكون شفاءُ معظم الأشخاص كاملاً خلال شهرين.

قد لا تظهر أيَّة أعراضٌ عند بعض الأشخاص، وخصوصاً صغار الأطفال. ولكن الإصابةَ بالتهاب الكبد أ قد تَستمرّ عدَّةَ أشهر أحياناً؛ وقد تكون مهدِّدةً للحياة في حالاتٍ نادرة، وذلك إذا أدَّت إلى توقُّف عمل الكبد بشكلٍ صحيح (فشل كبدي liver failure).

يمكن استعمالُ لقاح التهاب الكبد أ عند الأشخاص المعرَّضين لخطر الإصابة بالعدوى بشكلٍ كبير.

أعراض التهاب الكبد أ

تظهر أعراضُ التهاب الكبد أ بعدَ حوالي 4 أسابيع من الإصابة بالفيروس وسطياً؛ ولكن، يعاني جميعُ المصابين من هذه الأعراض.

ويمكن أن تشتملَ الأعراض على ما يلي:

  • الشعور بالتعب والتوعُّك العام.
  • ألم في العضلات والمفاصل.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم (حمَّى).
  • نقص الشهية.
  • الغثيان.
  • الشعور بألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
  • اليرقان (اصفرار الجلد وبياض العينين).
  • تحوُّل لون البول إلى الداكن والبراز إلى الشاحب.
  • حكَّة جلدية.

تزول هذه الأعراضُ خلال شهرين عادةً.

متى ينبغي طلبُ الاستشارة الطبيَّة؟

يجب مراجعةُ الطبيب في الحالات التالية:

  • ·       عند ظهور أعراض التهاب الكبد أ: يمكن إجراءُ اختبار دموي لتأكيد الإصابة بهذه العدوى عادةً.
  • ·       عندَ احتمال أن يكونَ الشخصُ قد تعرَّض للعدوى بفيروس التهاب الكبد أ حديثاً دون ظهور أيَّة أعراض: يمكن استعمالُ العلاج مبكراً في محاولةٍ لإيقاف تنامي العدوى.
  • ·       عندَ الاعتقاد بالحاجة إلى استعمال لقاح التهاب الكبد أ: قد يقترح الطبيب ضرورةَ استعمال الشخص لهذا اللقاح.

رغم أنَّ التهابَ الكبد أ ليس خطيراً عادةً، إلاَّ أنَّه من الضروري تشخيص الحالة بشكلٍ صحيح لاستبعاد الحالات الصحِّية الأكثر خطورة، والتي لها أعراض مشابهة، مثل التهاب الكبد الفيروسي سي hepatitis C أو تشمُّع الكبد cirrhosis (تندُّب الكبد scarring of the liver).

قد يكون من الضروري إجراءُ اختبارٍ للأصدقاء ولجميع أفراد العائلة أيضاً، وذلك للتأكُّد من عدم إصابتهم بالعدوى.

كيف تحدث الإصابة بعدوى التهاب الكبد أ؟

ينتشر التهابُ الكبد أ بشكلٍ أكبر في البلدان التي تكون فيها مستوياتُ الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة بشكلٍ عام، مثل بعض أجزاء أفريقيا وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى والشرق الأوسط وأمريكا الوسطى والجنوبيَّة.

يمكن أن يُصابَ الشخصُ بالعدوى من المصادر التالية:

  • تناول طعام مُحضَّر من قِبل شخصٍ مصابٍ بالعدوى لم يغسل يديه بشكلٍ صحيح، أو أنَّه غسلهما بمياه ملوَّثة بمياه الصرف الصحي.
  • شرب المياه الملوَّثة (بما فيها مكعبات الثلج).
  • تناول القشريَّات (المحار) النيِّئة أو غير المطبوخة جيداً، والتي نَمَت في المياه الملوَّثة.
  • التعامل المباشر مع شخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
  • مجامعة شخصٍ مصابٍ بالعدوى (هذه الطريقة أقلّ شيوعاً)، ويكون هذا الخطر موجوداً بشكلٍ أكبر عند الرجال الشاذين جنسيَّاً، أو عند الأشخاص الذين يستعملون أدواتٍ ملوَّثة لحقن المخدرات.

يكون خطرُ انتقال العدوى من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ أكبرَ خلال الأسبوعين السابقين لظهور الأعراض تقريباً، وحتى خلال حوالى أسبوع من بدء ظهور أولى الأعراض.

اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ

يقتصر استعمالُ اللقاح المضاد لالتهاب الكبد أ على الأشخاص المُعرَّضين بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بالعدوى، مثل:

  • الأشخاص الملازمين لشخصٍ مصابٍ بالتهاب الكبد أ.
  • الأشخاص الذين يُخطِّطون للسفر أو للعيش في أجزاء من العالم ينتشر فيها التهاب الكبد أ، وخصوصاً إذا كان من المتوقَّع أن تكونَ مستويات الصرف الصحي ونظافة الغذاء متدنيَّة.
  • الأشخاص المصابين بمرض كبدي مزمن.
  • الرجال الشاذّين جنسيَّاً.
  • الأشخاص الذين يحقنون أنفسهم بالمخدِّرات.
  • الأشخاص الذين قد يتعرَّضون للعدوى بالتهاب الكبد أ خلال قيامهم بعملهم، مثل عمَّال الصرف الصحي وموظَّفي المؤسَّسات التي قد تكون فيها مستويات النظافة الشخصية متدنِّية (مثل ملاجئ المشرَّدين) والأشخاص الذين يعملون مع القرود والغوريلاَّ.

معالجات التهاب الكبد أ

ليس هناك شفاءٌ من التهاب الكبد أ حاليَّاً، لكنَّه يزول من تلقاء نفسه خلال شهرين عادةً. ويستطيع الشخصُ رعايةَ نفسه في المنزل عادةً.

يُفضَّلُ، خلال فترة الإصابة بالالتهاب، القيام بما يلي:

  • الخلود للراحة.
  • استعمال مسكِّنات الألم كالإيبوبروفين لتدبير أيِّ وجعٍ أو ألم، حيث يمكن الاستفسارُ من الطبيب حول هذه الأمر، ذلك أنَّه قد يكون ضروريَّاً استعمال الحدّ الأدنى من الجرعات العادية أو تجنُّب استعمال أدوية معينة حتى اكتمال الشفاء.
  • الحفاظ على جودة تهوية البيئة المُحيطة ودفئها، وارتداء الملابس الفضفاضة، وتجنُّب الحمَّامات الساخنة للحدِّ من حدوث أيَّة حِكة.
  • تناول وجبات صغيرة وخفيفة للمساعدة على تقليل الشعور بالغثيان والقيء.
  • الامتناع عن تناول الكحول.
  • أخذ إجازة من العمل أو من المدرسة، وتجنُّب الجماع لمدَّة أسبوعٍ على الأقلّ بعد ظهور الإصابة باليرقان أو بدء أعراضٍ أخرى.

• الالتزام بطرق النظافة الجيدة، كغسل اليدين جيداً بالماء والصابون بشكلٍ منتظم.

ينبغي مراجعةُ الطبيب إذا كانت الأعراض مزعجةً بشكلٍ كبير، أو أنَّها لم تبدأ بالتحسُّن خلال فترة قصيرة. وقد يصفُ الطبيبُ عند الضرورة أدويةً تساعدُ على تدبير الحِكَّة itchiness أو الغثيان nausea أو القيء vomiting.

مآل التهاب الكبد أ

يشفى معظمُ المصابين بالتهاب الكبد أ خلال شهرين دون أن يترك آثاراً طويلة الأجل. وتظهر مناعةٌ دائمةٌ من الفيروس بمجرَّد الشفاء من الإصابة عادةً.

ولكن، قد يُعاني حوالي 14% من الأشخاص المصابين بالعدوى من تكرٌّر الأعراض لمدَّة قد تصل إلى 6 أشهر قبلَ زوالها في النهاية.

من النادر حدوث مضاعفاتٍ مهدِّدة للحياة، مثل الفشل الكبدي liver failure، حيث يحدث ذلك عند أقلّ من 0.4% من الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد أ. ويُعدُّ الأشخاصُ الذين عانوا من مشاكل سابقة في الكبد وكبار السن هم الأكثرَ عُرضةً لخطر حدوث المضاعفات.

ينبغي عندَ حدوث فشلٍ كبدي إجراء زراعةٍ للكبد لعلاج هذه الحالة.

التغذية وأمراض الكبد

التغذية وأمراض الكبد - كافة

الكبدُ هو اكبر عضو في جسم الإنسان، يقعُ تحت الحجاب الحاجز إلى الأعلى من الجزء الأيمن من البطن، وتكونُ حافتُه السُّفلية مُحاذيةً لحافة الأضلاع في الحالة الطبيعيَّة. ويَزِن الكبدُ حوالي 2 كغ.

وظائفُ الكبد

  • يقوم الكبدُ بدورٍ رئيسي في التَّمثيل الغِذائي للكربوهيدرات، فهو ينظِّم غلوكوز الدَّم، كما يقوم بتصنيع واختزان الغليكوجين (مولِّد السكَّر) لحين الحاجة إلى الطَّاقة.
  • يقوم الكبدُ بتكوين بروتينات الدَّم، مثل الألبومين والغلوبولين (الأجسام المُضادَّة) والبروثرومبين (من عوامل التخثُّر).
  • كما يقوم بتَكوين اليُوريا نتيجةً لاستقلاب البروتين.
  • ينظِّم الكبدُ هضمَ الدُّهون وامتصاصَها، ويقوم بتكوين البروتينات الشَّحميَّة والكولستيرول.
  • يُنتِج الكبدُ أملاحَ الصَّفراء، كما يختزن بعضَ المعادن أيضا مثل الحديد والنُّحاس.
  • يختزن الكبدُ الفيتاميناتِ الذوَّابة في الدُّهن، مثل الفيتامين A والفيتامين D، وكذلك الفيتامين C وبعض الفيتامينات B المركَّبة.

الكبدُ والحالةُ الغذائيَّة

تؤثِّر أمراضُ الكبد في الحالة الغذائية بشكلٍ كبير، نظراً للدور الهام الذي يقوم به. وعندَ تشخيص الإصابة بمرضٍ كبدي، تتوجَّه أسئلةُ المرضى الأولى نحو تأثير ذلك في نَمط حياتهم الغذائي. للأسف، لا يمكن أن يطلبَ المريضُ من الطَّبيب وصفةً جاهزة للنِّظام الغِذائي لدى مرضى الكبد، فلا وجودَ لمثل ذلك. وأسبابُ ذلك عَديدةٌ، مثل تَنوُّع الأمراض الكبديَّة واختلاف مراحل تطوُّر المرض. ومن جهةٍ أخرى، هناك العديدُ من الأمراض التي قد تتداخل مع المرض الكبدي، ومن ثَمَّ يَنبَغي التَّفكير بها عندَ وضع برنامجٍ غذائي للمريض (مثل السكَّري وأمراض القلب). إذاً، تختلف الحاجاتُ الغذائية تبعاً للمرضى، كما قد تتبدَّل تلك الحاجات بمرور الوقت.

تَتَضمَّن الفقراتُ التالية نصائحَ حول ما ينبغي على المريض معرفتُه بشأن نِظامِه الغِذائي.

وعلى الرغم ممَّا ذُكر آنفاً، يمكن تقديمُ نَموذج على نظام غذائي لاتِّباعه لدى المريض المُصاب بمرضٍ كبدي مستقرٍّ (يجب مراعاةُ تعديل هذا النِّظام الغذائي بحسب الحاجات الفرديَّة لكلِّ مَريض).

يجب أن يَحتَوي النظامُ الغذائي على:

  1. ثلاثة أرباع الوجبة من الكربوهيدارت المعقَّدة، مثل المعكرونة وخبز الحبوب الكامِلَة (خبز النخالة).
  2. خُمس إلى ثُلث الوجبة فقط من البروتين الحيوانِي أو النَّباتِي.
  3. عُشر إلى خُمس الوجبة من الدُّهون غير المُشبَعة.
  4. كمِّيات قليلة من الماء، بحسب إرشادات الطَّبيب.
  5. 1-1.5 غرام من الصُّوديوم يومياً.
  6. تَجنُّبُ تناول كمِّيات كبيرة من الفيتامينات والمعادن، لاسيَّما الفيتامينات A، B3، والحَديد.
  7. الامتناع عن تَناوُل الكُحول نِهائياً.
  8. تَجنُّب الأطعمة الجاهزة والمعلَّبة.
  9. تناول كمِّيات وافرة من الفواكه والخضار، بشرط عدم إصابة المريض بالسكَّري أيضاً (بالنسبة للفواكه).
  10. تَجنُّب الكمِّيات الزائدة من الكافيين (عدم تناول أكثر من 1-3 أكواب من المشروبات المحتوية على الكافيين يومياً).
  11. مُكَمِّلات غذائيَّة تحتوي على الكالسيوم والفيتامين D.

البروتينات

تُعدُّ البروتيناتُ وحداتِ البناء الأساسيَّة المستخدَمة في بناء أعضاء الجسم وأنسجته، كما تمارسُ دوراً هاماً في النِّظام المناعي لدى الإنسان. وبسبب هذا الدَّور الهام للبروتينات في جسم الإنسان، يعتقد البعض أنَّه من المفيد تناولُ كمِّياتٍ كبيرة من البروتينات. ولكن، قد يكون لهذا التصرُّف الخاطئ ضررٌ بالغ، لاسيَّما عندَ مرضى الأذيَّات الكبدية. تكمن المشكلةُ في أنَّ الكبدَ المريض غير قادرٍ على العمل مثل الكبدِ السَّليم؛ فعندما يُـثقَل كاهِلُ الكبد بكمِّيات كبيرة من البروتين، ويكون غيرَ قادر على معالجتها كلِّها، قد يؤدِّي ذلك إلى اعتلال الدِّماغ الكبدي المنشأ (وهو حالةٌ من التخليط الذُّهني الذي قد ينتهي بالغَيبوبة). ومن جهةٍ ثانية، فإنَّ النِّظامَ الغذائي الغني بالبروتينات يزيد من نَشاط إنزيمٍ يُدعى السيتوكروم ب450 Cytochrome P450 المسؤول عن استقلاب الأدوية. وقد يؤدِّي هذا النَّشاط الزائد إلى زيادة احتمال تَحوُّل الأدوية إلى مُنتَجات ثانوية قادرة على إحداث أذية في الكبد.

يجب أن يجريَ ضبطُ كمِّيات البروتين تبعاً لوزن المريض ودرجة الإصابة الكبدية. ولكن، يُـنصح بتناول 0.8 غ من البروتين لكلِّ كليوغرام من الجسم عند مريض مصابٍ باضطراب كبدي مستقرٍّ. كما ينبغي على المرضى المصابين باضطرابٍ كبدي غير مستقرٍّ أو تَشمُّع كبدي غير مُعاوِض decompensated أن يُقلِّلوا من كمِّية البروتين في طعامهم ليكون بين 10-15٪ من النِّظام الغذائي. ويجب أن يقتصرَ البروتين الذي يتناولونه على البروتين النَّباتي، فقد يؤدِّي الإكثارُ من البروتين الحيوانِي عند هؤلاء المرضى (والذي يحتوي على نسبٍ عالية من الأمونيا) إلى الإصابة باعتلالٍ دماغي، في حين تَبيَّن أنَّ النظام الغذائي المحتوي على البروتين النَّباتي (الفقير بالأمونيا) لا يؤدِّي إلى هذه المضاعفة.

الكربوهيدرات

تَقومُ وَظيفةُ الكربوهيدرات الأساسيَّة على تزويد الجسم بالطَّاقة، ويُمارِس الكبدُ دَوراً رئيسياً في استقلاب الكَربوهيدرات، حيث تعبر السكَّريات أو الكربوهيدرات قبل أن تتحوَّلَ إلى طاقة إلى الكبد الذي يقرِّر مصيرها، فقد يقوم بإرسالها إلى الدم مباشرةً لتزويد الجسم بشحنةٍ فورية من الطاقة، أو قد يقوم بإرسالها إلى الدِّماغ أو العضلات تبعاً لطبيعة النَّشاط الذي يجري القيامُ به (نشاط ذهنِي أو عضلي)، أو قد يعمد الكبدُ إلى تَخزين السكَّر ليُصار إلى استخدامه لاحقاً. وتعدُّ عمليةُ الاستقلاب هذه مُنهِكة للكبد (حتَّى الكبد السليم)، وبذلك عندما يتناول مريضُ الكبد كمِّياتٍ غيرَ متوازنة من السكَّريات، فإنَّه يضيف عبئاً إضافياً على كبده المريض أصلاً، وهذا ما يفسِّر شعورَ العديدِ من مرضى الكبد بالإرهاق.

يجب على مرضى الكبد اتِّباع نظامٍ غذائي يحتوي على نحو ثلاثة أرباع النِّظام الغذائي من الكربوهيدرات، وتكون معظمُها من الكربوهيدرات المعقَّدة (النَّشا والألياف). ويؤدِّي فقرُ النِّظام الغذائي بالكاربوهيدرات إلى زيادة الوارد من البروتين والدُّهون.

الدهون

تُعَدُّ الدُّهونُ أكثرَ وسائل الجسم فعَّالية في حفظ الطاقة، حيث يحتوي غرامٌ واحد من الدُّهون على ضعفي السُّعرات الحراريَّة التي تحتوي عليها عناصرُ غذائيةٌ أخرى. ولهذا السَّبب، يؤدِّي النظامُ الغذائي الغَنِي بالدُّهون إلى زيادة الوزن أكثر من النِّظام الغذائي الغني بالسُّعرات الحرارية الناتِجة عن السكَّريات أو البروتينات. ومن الضَّروري لمرضى الكبد أن يُقلِّلوا من مَدخُولهم من الدُّهون، وذلك عن طريق تَجنُّب الأطعمة الغنيَّة بها. قد تؤدِّي الزِّيادةُ في تناول الدُّهون إلى الإصابة بتَشحُّم الكبد Fatty Liver أو ما يُسمَّى أحياناً بالتهاب الكبد الدهني Steatohepatitis غير الكُحولِي، ولا تنحصرُ المشكلةُ في حدوث التهاب الكبد الدهني فقط، وإنَّما تَتَعدَّاها إلى تَفاقُم الأمراض الكبديَّة؛ فعلى سبيل المثال، يتسارع حدوث تندُّب الكبد عند مرضى التهاب الكبد سي المصابين بالتهاب الكبد الدهني أكثرَ من بقيَّة المرضى. وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من نقص هذا الاحتمال، فإنَّ مرضى التهاب الكبد الدُّهني قد تحدث لديهم حالةُ تشمُّع كبدي أو فشل كبدي. ومن الجدير بالذِّكر أنَّ الكبدَ الدهني يعدُّ حالةً مرضية غير صحِّية أبداً، حتَّى إنَّه لا يصلح للتبرُّع في عمليات زرع الكبد.

كقاعدة عامة، لا ينبغي أن يزيدَ مَدخولُ الفرد من السُّعرات الحرارية التي مصدرها الدُّهون على الثُّلث، في حين يجب ألاَّ يزيد ذلك الرقم على العُشر عندَ الأشخاص البدينين. وبالرغم من أنَّ التَّقليلَ ما أمكن من تَناول الدُّهون أمرٌ مهم، إلاَّ أنَّ تناولَ كمِّيات صغيرة من الدُّهون الصحِّية له بعض المنافع، حيث يحتاج الجسمُ إلى بعض الدُّهون كي يتمكَّن من امتصاص الفيتامينات الذوَّابة في الدُّهن (وهي الفيتامينات A و D و E و K). ومن دون هذه الدُّهون سيُصاب الجسم بعوزٍ في هذه الفيتامينات، حتَّى إذا تناولها بصورةٍ منتظمة. وقد يحدث هذا النوعُ من عوز الفيتامينات عندَ المصابين بأمراض الرُّكود الصَّفراوي Cholestatic Diseases، مثل تشمُّع الكبد الصَّفراوي Biliary Cirrhosis.

الفيتامينات والمعادن

يُعدُّ الكبد مخزنَ الجسم الرَّئيسي للعناصر الغذائيَّة، حيث إنَّه يقوم بامتصاص وتخزين فـائض الفيتامينات والمعادن في الدَّم. وإذا لم يَحتَوِ المدخولُ الغذائي على كمِّيات كافية من هذه العناصر، يقوم الكبدُ بتحرير الكمِّية التي يحتاج إليها الجسمُ منها في الدَّم.

للكبد قدرةٌ محدودة على معالجة الفيتامينات والمعادن، وبذلك فإنَّ أيَّةَ كمِّيات منها تفوق طاقتَه سوف يجري إفراغُها من الجسم. كما قد يتأذَّى الكبدُ من معالجة الكمِّيات الزائدة من بعض الفيتامينات أو المعادن (وخاصَّة الحديد والفيتامين A والنِّياسين).

عند اتِّباع المرء لنظامٍ غِذائي مُتَوازن وصحِّي، فلسوف يجري تأمينُ جميع حاجاتِه من الفيتامينات والمعادن. ورغم ذلك، يعتقد الكثيرُ من الناس بأنَّهم بحاجة إلى تناول المكمِّلات الصنعيَّة للفيتامينات أو المعادن، وذلك من باب الحيطة لا أكثر. وقد يكون هذا الإجراءُ مقبولاً عندَ الأصحَّاء، إلاَّ أنَّه خَطيرٌ جداً لمن يعانون من أمراض الكبد. لذا، فإنَّ الجرعات الزائدة من الفيتامنيات ومكمِّلات المعادن قد تضرُّ مريضَ الكبد أكثر مِمَّا تنفعه.

في الحقيقة، هناك استثناءاتٌ لهذه القاعدة؛ فقلَّةٌ من الناس يتَّبعون نظاماً غذائياً متوازناً. وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّ بعضَ النَّاس يتَّبعون نظاماً غذائياً نَباتياً قاسياً، ولذلك يكون تناولُ مكمِّلات للفيتامينات والمعادن إيجابياً لدى هؤلاء الأفراد. كما أنَّ بعضَ مرضى الرُّكود الصَّفراوي، مثل المُصابين بتشمُّع الكبد الصفراوي، تسوء لديهم وظيفةُ امتصاص الفيتامينات. ولذا، فقد يحتاج بعضُ هؤلاء المرضى إلى مُكمِّلات الفيتامينات والمعادِن. كما قد يحتاج المُصابون بالمرض الكبدي الكحولي المنشأ إلى هذه المكمِّلات بسبب استنـزاف الكحول للعناصر الغذائية في أجسامهم. ومن جهةٍ أخرى، تؤدِّي بعضُ الأمراض الكبدية إلى فرط مستويات بعض الفيتامينات والمعادن، كما في داء تَرسُّب الأصبغَة الدَّموية Hemochromatosis، والذي هو مرضٌ كبدي ناجم عن فرط مستويات الحديد. وبالعكس، هناك أمراضٌ كبدية تترافق مع نقص في تراكيز الحديد، وقد يكون ذلك ناجماً عن نزفٍ داخلي، والذي يمكن أن يحصلَ في دوالي المريء النَّازفة Bleeding Esophageal Varices الناجمة عن تشمُّع الكبد اللامعاوض.

لذلك، يجب تقديرُ حاجة كلِّ شخص من الفيتامينات والمعادن في نظامه الغذائي اليومي بشكلٍ فردي حسب حالته وحاجته.

من المفيد التذكيرُ دوماً بأنَّ التراكيز العالية من الحديد والفيتامين A والنِّياسين ذات أثر سمِّي في الكبد. ولذا يُنصَح مرضى الكبد عادةً بعدم تناول المكمِّلات الصنعية لتلك العناصر. وبما أنَّ تخلخل أو هشاشةَ العظام شائعٌ عند مرضى الكبد، فمن المفيد أن يتناولَ جَميعُ المصابين بأمراض الكبد المزمنة مكمِّلات الكالسيوم، ولكن يجب ألاَّ تتعدَّى الكمِّياتُ اليومية المتناولة من الكالسيوم 1000-2000 ملغ. كما يجب أن تؤخَذَ بالمشاركة مع مكمِّلات الفيتامين د (والذي يدخل في تركيب أقراص الكالسيوم غالباً). وبما أنَّ امتصاصَ الكالسيوم بشكلٍ مناسب يحتاج إلى حمض المعدة، فإنَّ مُضادَّات الحموضة التي تقلِّل الحمضَ المعدي تعدُّ سبباً في نقص امتصاص الكالسيوم.

وأخيراً، يَحتاج المرضى الذين يُعانون من الحَبَن أو استسقاء البطن  Ascites (والذي هو أحدُ مُضاعفات تَشمُّع الكبد، وفيه يحدث تَجمُّعٌ للسَّوائل في البطن) إلى الحدِّ من كمِّيات الصوديوم التي يَتَناولونها، حيث إنَّ كلَّ غرام من الصُّوديوم يجري تَخزينُه يؤدِّي إلى تَراكُم 200 ميليلتر من الماء. وكلَّما نقصُ استهلاك الصُّوديوم في نظام الفرد الغذائي تَمكَّن من التحكُّم بشكل أفضل بتجمُّع السوائل الفائضة، حيث ينبغي ألاَّ يزيد مدخولُ الصوديوم اليومي على 1000 ميليغرام، ويُفضَّل أن يكونَ بحدود 500 ميليغرام. وعلى الرغم من أنَّ تحقيق ذلك صعب، إلاَّ أنَّه لا يزال ممكناً.

بعض النصائح حول النظام الغذائي

يُمثِّل تناولُ الطَّعام خارج المنـزل تَحدِّياً حقيقياً لدى الأشخاص الذين يتَّبعون نظاماً غذائياً، حيث لا يُدوَّن ضمن قائمة الأطعمة ما تحتوي عليه من سُعراتٍ حرارية أو عناصر غذائيَّة. ولهذا السَّبب، فمن الأفضل تَجنُّبُ تناول المأكولات الجاهزة خارج المنـزل. أمَّا عندَ الاضطرار لذلك، فينبغي طلبُ مأكولات مَطبوخَة بشكلٍ جاف، بمعنى أنَّها لا تحتوي على زبدة أو سمنة أو زيت.

يُفضِّل مُعظَمُ مرضى الكبد تَناوُلَ وجباتٍ صغيرة متعدِّدة في اليوم، حيث إنَّ ذلك أفضل طريقة لزيادة مستوياتِ الطَّاقة والقدرة على هضم الطعام وامتصاصه.

وأخيراً، يجب التَّأكيدُ على أنَّه يجب التوقُّف نِهائياً عن تناول المشروبات الكحوليَّة، مهما كانت كمِّياتُها صَغيرة.

اختبار التهاب الكبد الفيروسي بي

اختبار التهاب الكبد الفيروسي بي

أسماء أخرى للاختبار: اختبار فيروس التهاب الكبد بي HBV ، اختبار الضد السطحي لالتهاب الكبد بي Hepatitis B surface antibody ، اختبار المستضد السطحي لالتهاب الكبد بي Hepatitis B surface antigen ، اختبار المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد بي HBsAG ، اختبار المستضد إي (الغِلافِي) لفيروس التهاب الكبد بي HBeAG ، اختبار الغلوبولين المناعي إم IgM ، اختبار الضد إي (الغِلافِي) لفيروس التهاب الكبد بي Hepatitis B e antibody ، اختبار الدنا لفيروس التهاب الكبد بي HBV DNA.

الاسم الرسمي المعتمد: فيروس التهاب الكبد الفيروسي بي.

الاختبارات المرتبطة به: اختبار التهاب الكبد الفيروسي أ، اختبار التهاب الكبد الفيروسي سي، مجموعة اختبارات التهابات الكبد الفيروسية الحادَّة، مجموعة اختبارات وظائف الكبد، اختبار ناقلة أمين الأسبرتات AST، اختبار ناقلة أمين الألانين ALT، اختبار ناقلة غاما غلوتاميل GGT.


التهاب الكبد بي هو عدوى تنتج عن الإصابة بفيروس التهاب الكبد بي (HBV). يعتبر هذا الفيروس أحد مسببات التهاب الكبد، وهو الحالة المرضية التي تتسم بالتهاب وضخامة في الكبد. نذكر من الأسباب الأخرى لالتهاب الكبد تناول بعض أنواع الأدوية، والأمراض الوراثية، وأمراض المناعة الذاتية. يتبع فيروس التهاب الكبد بي إلى زمرة “فيروسات التهاب الكبد”، وهو أحد خمس فيروسات مكتشفة من هذه الزمرة. الفيروسات الأربعة الأخرى هي: آ ، سي ، دي ، إي .

يعتبر فيروس التهاب الكبد بي السبب الأشيع لحدوث التهاب الكبد الحاد، والسبب الأهم وراء حدوث الإصابة الفيروسية المزمنة حول العالم (على الرغم من أن فيروس التهاب الكبد سي هو السبب الأكثر شيوعاً في شمال أمريكا وأوربا). وحسب مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، فإن 43000 حالة جديدة من التهاب الكبد بي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها في عام 2007. وقد يكون ذلك مجرد رقم تقريبي، حيث أن عدد الحالات المسجلة أقل بكثير من العدد الحقيقي لحالات التهاب الكبد بي، لأن الأعراض لدى الكثير من المرضى تكون قليلة أو خفيفة ولا يدركون معها إصابتهم بالمرض. يعتبر الشكل المزمن من التهاب الكبد مشكلة حقيقية في الولايات المتحدة، حيث أن ثمانمئة ألف حالة من أصل مليون حالة التهاب كبد، هي حالات مزمنة، في حين يُعتقد أن ما يقرب من ثلاثمئة وخمسين مليون مريض يعانون من التهاب الكبد المزمن حول العالم، والذي يعتبر سبباً لموت ما يقرب من 620 ألف شخص سنوياً.

ينتشر فيروس التهاب الكبد بي عن طريق التماس مع دم شخص مصاب أو مع سوائل جسمه الأخرى. قد يحدث ذلك التماس عند مشاركة الإبر المستخدمة في حقن المخدرات الوريدية بين المتعاطين، أو من خلال الممارسات الجنسية، كما قد يحدث مع الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق ينتشر فيها التهاب الكبد بي بمعدلات عالية، وقد تنتقل العدوى من الأمهات المصابات إلى أطفالهن أثناء أو بعد الولادة. لا ينتشر الفيروس عن طريق الطعام أو الماء، ولا عن طريق التماس العادي بالأيدي ولا عن طريق السعال أو العطاس.

تتباين شدة العدوى بفيروس التهاب الكبد بي من حالة لأخرى، فقد تتظاهر بشكل بسيط لا يدوم إلا لعدة أسابيع فقط، أو قد تأخذ أشكالا مزمنة خطيرة تدوم لسنين طويلة، وينجم عنها بالإصابة بالشكل المزمن من التهاب الكبد، والتعرض لاختلاطات خطيرة مثل الإصابة بتشمع الكبد أو سرطان الكبد. قد يمر التهاب الكبد بي بالمراحل التالية:

  • طور الالتهاب الحاد – وجود علامات وأعراض نمطية مع نتيجة فحص إيجابية
  • طور الالتهاب المزمن – تواجد مستمر للفيروس تكشف عنه الفحوص المخبرية، ويترافق ذلك بالتهاب في الكبد.
  • طور الحامل للفيروس ( الحالة الخاملة ) – وجود مستمر للإنتان، دون أن يصاحب ذلك التهاباً في الكبد (يبدو الحامل للفيروس شخصاً طبيعياً بصحة جيدة، ولكنه يوفر حامل الفيروس وقد يتسبب بنقل العدوى للآخرين).
  • طور الشفاء – عدم توافر أي دليل على وجود الإنتان، وتكون اختبارات المستضد الفيروسية سلبي وكذلك واختبارات الدنا الفيروسي، كما تختفي أية أعراض أو علامات تدل على وجود التهاب في الكبد (على الرغم من أنه في كثير من الحالات يتواجد الفيروس بصورة خاملة في الكبد).

تتشابه علامات وأعراض التهاب الكبد الحاد بي مع تلك المشاهدة في سياق الأنواع الأخرى لالتهاب الكبد. نذكر من تلك الأعراض الحمى والتعب والغثيان والإقياء واليرقان.

يتأذى الكبد جراء إصابته بالالتهاب كما تتأثر وظيفته سلباً بذلك، فلا يعود قادراً على معالجة السموم والفضلات مثل البيليروبين قبل طرحها من الجسم. قد ترتفع مستويات البيليروبين والإنزيم الكبدي في الدم خلال الإصابة بالمرض، وتكشف الفحوص المخبرية، مثل اختبار البيليروبين أو اختبار مجموعة وظائف الكبد، عن وجود التهاب الكبد أو عدمه، ولكنها لا تشير إلى سبب حدوثه. قد تساعد الفحوص المخبرية التي تكشف عن العدوى بفيروس التهاب الكبد في معرفة سبب الالتهاب.

هناك العديد من الاختبارات التي يمكن استخدامها للكشف عن الإصابة الحالية أو السابقة بفيروس التهاب الكبد بي. تعمل بعض تلك الاختبارات على تحري الأجسام المضادة المنتجة في الجسم كردة فعل على العدوى بفيروس التهاب الكبد بي، في حين يتحرى بعضها الآخر عن المستضدات الفيروسية، ويتحرى بعضها الآخر الدنا الفيروسي. يمكن أن نلجأ إلى تلك الاختبارات حتى بغياب الأعراض، وذلك لمعرفة ما إذا كانت الإصابة بطورها الحاد أو المزمن أو لمراقبة تطور الإصابة المزمنة.

بالرغم من خطورة الإصابة بالتهاب الكبد الحاد بي، إلا أن إصابات البالغين غالباً ما تشفى من تلقاء ذاتها، في حين أن إصابات الرضع والأطفال تتطور غالباً إلى عدوى مزمنة.

تم تطوير لقاح للوقاية من التهاب الكبد بي، وحسب مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، فمنذ اعتماد هذا اللقاح رسمياً في برنامج تلقيح الأطفال الروتيني سنة 1990، فقد انخفض معدل الإصابة بالتهاب الكبد الحاد بي بنسبة 82% .